واحتجَّ مالكٌ والشافعيُّ في أخْذِهما للأُذنَين ماءً جديدًا: بأنّ عبدَ الله بن عُمَرَ كان يفْعَلُ ذلك (¬١).
وحُجَّةُ أبي حنيفةَ وأصحابه ومَن قال بقولهم: إنّ الأُذُنين يُمْسَحان مع الرأس بماءٍ واحدٍ: حديثُ زيدِ بن أسلَمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ أنّه كذلك فَعَلَ (¬٢). وذلك موجودٌ أيضًا في حديث عبيدِ الله الخَوْلانيِّ، عن ابن عباسٍ، عن عليٍّ في صِفَةِ وُضوءِ رسولِ الله (¬٣) ﷺ، وفي حديث الرُّبيَعِّ بنتِ مُعَوِّذِ بن عَفْراءَ (¬٤)، وفي حديثِ طَلْحَة بن مُصَرِّفٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ ﷺ (¬٥). واحتجُّوا أيضًا بحديثِ الصُّنابحيِّ هذا؛ قوله ﷺ: "فإذا مسَح برأسِه خرَجتِ الخطايا من أُذنَيْه"، كما قال في الوجه: "من أشفارِ عَيْنَيْه"، وفي اليَدَين: "من تحتِ أظْفارِه" (¬٦). ومعلوم أنّ العَمَلَ في ذلك واحدٌ بماءٍ واحدٍ. واحتَجُّوا أيضًا بما أخبَرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: أخبَرنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٧):
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 147 (SanadKitab #236, hlm. urut 1446)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.