Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 174

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي حديث واحد متصل

وقال مالكٌ: إن ذكَر المرميَّ (¬١) به في التِعانِه حُدَّ له. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنّه قاذِفٌ لمن لم يكنْ به ضَرُورَةٌ إلى قَذْفِه (¬٢). وقال الشافعيُّ: لا حَدَّ عليه؛ لأنَّ اللهَ لم يجعَلْ على مَن رمَى زَوْجَتَه بالزِّنى إلّا حدًّا واحِدًا، بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]. ولم يُفرِّقْ بينَ مَن ذكَر رجلًا بعَيْنِه وبينَ مَن لم يذكُرْه، وقد رمَى العَجْلانيُّ زَوْجَتَه بشَرِيكِ بنِ سَحْماء، وكذلك هِلالُ بنُ أُميَّةَ، فلم يُحَدَّ واحِدٌ منهما (¬٣).

وفيه أنَّ طِباعَ البَشَرِ أنْ تكونَ الغَيْرةُ تحمِلُ على سَفْكِ الدِّماء، إلّا أنْ يَعْصِمَ اللهُ عن ذلك بالعِلْم والتَّثبُّتِ والتُّقَى.

وفيه أنَّ العالِمَ إذا كَرِه السُّؤالَ، له أنْ يَعِيبَه ويَنْجَهَ (¬٤) صاحِبَه. وفيه أنَّ مَن لقِي شيئًا مِن المكرُوه بسببِ غيرِه كان له أنْ يُؤنِّبَ ذلك الذي لقِيَ المكرُوهَ بسَبَبِه ويُعاتِبَه؛ لقولِ (¬٥) عاصِم لعُوَيْمِر: لم تَأْتني بخيرٍ.

وفيه أنَّ المحتاجَ إلى المسألةِ مِن مسائلِ العِلْم لا يَرْدَعُه عن تَفهُّمِها غَضَبُ العالم وكراهِيَتُه لها، حتى يَقِفَ على الثَّلَج (¬٦) منها.

وفيه أنَّ السُّؤالَ عمَّا يلزَمُ عِلْمُه مِن أمْرِ الدِّين واجِبٌ في المحَافِلِ وغيرِ المحافِلِ، وأنَّه لا حياءَ يلزَمُ فيه، ألا ترَى إلى قوله: فأقبَلَ عُوَيْمِرٌ حتى أتَى رسولَ الله ﷺ وهو

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 174 (SanadKitab #236, hlm. urut 2211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.