وفيه ترتيلُ القرآنِ في الصلاةِ، وهو الذي أمرَ اللهُ به رسوله، واختارَه له ولسائِر أُمَّتِه، قال اللهُ ﷿: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] والتَّرتيلُ: التَّمهُّلُ والتَّرسُّلُ؛ ليقَعَ مع ذلك التَّدبُّر، وكذلك كانت قراءتُه ﷺ حرفًا حرفًا، فيما حكَتْ أُمُّ سلَمَةَ وغيرُها (¬١). وقد ذكرنا فَضلَ التَّزْييل على الهذِّ (¬٢) في كتاب جمَعْناهُ في "البيان عن تلاوَةِ القرآن". وفي قولِ حفصةَ: فيُرتِّلُها حتى تكون أطولَ (¬٣) مِن أطولَ منها دليلٌ على إباحةِ الهذِّ؛ لأنَّه محُالٌ أن تكون أطولَ مِن أطولَ منها إذا رُتِّلَتِ التي هي أطولُ منها مثلَ تَرْتيلِها، وإنَّما أرادَتْ أطْوَلَ مِن أطولَ (¬٤) منها إذا حُدِرَتْ (¬٥) تلك وهَذَّ بها قارِئُها.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 204 (SanadKitab #236, hlm. urut 2241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.