الثُّومَ- فلا يَغْشَانا في مساجِدنا". قلتُ: ما يَعني به؟ قال: ما أُراه يعني إلّا نيِّئَه. قال: وقال مخْلَدُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ جُريج: إلّا نَتْنَه.
قال (¬١): وحدَّثنا سعيدُ بنُ عُفَيْر، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، عن يونسَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عطاء، أن جابرَ بنَ عبدِ الله زعَم أن النبيَّ ﷺ قال: "مَن أكل ثُومًا أو بصلًا (¬٢) فليعتزِلْنَا، أو فليَعْتَزِلْ مسجدَنا". وأن النبيَّ ﷺ أُتِىَ بقدرٍ فيه خَضِراتٌ من بُقول، فوجَد لها ريحًا. قال: فأُخبرَ بما فيها مِن البُقُول، فقال: "قَرِّبوها" إلى بعضِ أصحابِه كان معه، فلما رآهُ كرِه أكلَها، قال: "كُلْ، فإني أُناجِي مَن لا تُناجي".
قال أبو عمر: هذا بيِّنٌ في الخُصُوص له والإباحَةِ لمن سِواه. وهذا الحديثُ ذكره أبو داود (¬٣)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: حدثني عطاءُ (¬٤) بنُ أبي رباح، أن جابرَ بنَ عبدِ الله، قال: إن رسولَ الله ﷺ، قال: "من أكَل ثُومًا أو بصلًا"، فذكره سواءً إلى آخِرِه.
قال أبو داود (¬٥): حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني