عَمْرو، أن بكرَ بنَ سَوادةَ حدَّثَه، أن أبا النَّجِيبِ مَولى عبدِ الله بنِ سعدٍ حدَّثه، أن أبا سعيدٍ الخُدرِيَّ حدَّثه، أنّه ذُكِر عندَ رسولِ الله ﷺ الثُّومُ والبصلُ، وقيل: يا رسولَ الله، وأشَدُّ ذلك كلِّه الثُّومُ، أفتُحَرِّمُه؟ فقال النبيُّ ﷺ: "كُلُوه، ومَن أكله منكم فلا يَقْرَبْ هذا المسجدَ حتى يذهبَ ريحُه منه".
ومثلُ هذا أيضًا حديثُ أُمِّ أيوبَ الأنصاريَّةِ؛ حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (¬١): حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثني عُبَيدُ الله بنُ أبي يزيد، قال: أخبرني أبي، أن أُمَّ أيوبَ الأنصاريَّةَ أخبرته قالت: نزَل علينا رسولُ الله ﷺ، فتكلَّفْنا له طعامًا فيه بعضُ هذه البُقول، فكَرِهَه، وقال لأصحابِه: "إني لستُ كأحَدٍ منكم، فإنِّي أكرَهُ أن أوذيَ صاحبي". قال الحُميديُّ: قال سفيانُ: ورأيتُ رسولَ الله ﷺ في النوم، فقلتُ: يا رسولَ الله، هذا الحديثُ الذي تُحدِّثُ به أُمُّ أيوبَ عنك: "أن الملائكةَ تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدَمَ"؟ قال: حقٌّ.
ومثلُ هذا حديثُ مالكٍ، عن ابنِ شِهاب، عن سليمانَ بنِ يسَارٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يأكلُ الثُّومَ ولا الكُرَّاثَ ولا البصلَ؛ مِن أجلِ أن الملائكةَ تأتيه، ومِن أجلِ أنّه يُكلِّمُ جبريلَ ﵇. رواه عبدُ الله بنُ يوسفَ، والقعنَبِيُّ، وطائِفَةٌ عن مالكٍ في "الموطَّأ" هكذا (¬٢).
ورواه محمدُ بنُ إسحاقَ البكريُّ، عن يحيى بنِ يحيى النَّيسابوريِّ، عن (¬٣) مالكٍ، أنّه قرَأ عليه: عنِ ابنِ شِهَاب، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ الله ﷺ