مثلَ الدَّينِ أو أكثرَ منه، فهو بما فيه، وإن كان أقلَّ مِن الدَّينِ، ذهَب مِن الدَّين بقَدْرِه، ورجَع المرْتَهِنُ على الراهِنِ بما نقَص. والرَّهنُ عندَهم مَضْمُونٌ بقيمةِ الدَّينِ فما دُونَ، وما زاد على الدَّينِ فهو أمانَةٌ (¬١). ورُويَ مثلُ هذا القولِ كلِّه أيضًا عن عليِّ بنِ أبي طالبِ، مِن حديثِ عبدِ الأعلى، عن محمدِ بنِ الحنفِيَّة، عن عليٍّ (¬٢)، وهو أحْسَنُ الأَسانِيدِ في هذا البابِ عن عليٍّ (¬٣).
وتأويلُ قولِه: "له غُنْمُه، وعليه غُرْمُه" عندَ هؤلاء؛ أبي حنيفةَ وأصحابِه، ومَن قال بقولهم: أنّه لا يكونُ للمُرْتَهنِ، ولكنْ يكونُ للراهِنِ، وغُنْمُه عندَهم: ما فضَل مِن الدَّينِ. "وعليه غُرْمُه": ما نقَصَ مِن الدَّيْنِ.
وهذا كلُّه عندَهم في سلامَةِ الرَّهنِ لا في عَطَبِه (¬٤)، على ما تقدَّمَ ذكرُنا له، فالرهنُ عندَ هؤلاء في الهلاكِ مضْمُونٌ بالدَّين، لا بنفسِه وقيمتِه.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 405 (SanadKitab #236, hlm. urut 2442)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.