Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 406

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب القرشي المخزومي
  3. ١٠

ومن حُجَّتِهم أنَّ المرتَهِنَ لما كان أحَقَّ به مِن سائِرِ الغُرَمَاء عندَ الفَلَسِ، عُلِم أنّه ليس كالوَدِيعَةِ، وأنّه مَضْمُونٌ؛ لأنّه لو كان أمانَةً لم يكنِ المرتَهِنُ أحَقَّ به.

وقال شريحٌ، وعامِرٌ الشعبيُّ، وغيرُ واحدٍ مِن الكُوفيِّينَ: يذْهَبُ الرهنُ بما فيه؛ كانت قيمَتُه مثلَ الدين، أو أكثرَ منه، أو أقَلَّ، ولا يرجِعُ واحِدٌ منهما على صاحبِه بشيءٍ. وهو قولُ الفقهاءِ السبعةِ المدنيين، إلّا أنَّهم إنّما يجعَلُونَه بما فيه إذا هَلَك وعَمِيَت قيمَتُه، ولم تَقُمْ بيِّنَةٌ على ما فيه، وإن قامتْ بيِّنةٌ على ما فيه، ترَادَّا الفضلَ (¬١).

وهكذا قال الليثُ بنُ سعدٍ؛ مذْهَبُه في هذا ومذهَبُ السبعةِ سواءٌ، قال الليثُ: وبَلَغَني ذلك عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ. والحيوانُ عندَ الليثِ لا يُضْمَنُ، إلّا أن يُتَّهَمَ المُرْتَهِنُ في دعوَى الموتِ والإباقِ. وقال الليثُ: يكونُ بالموتِ ظاهرًا مَعْلُومًا. قال: فإن أعْلَمَ المرتهِنُ الراهِنَ بإباقِه أو موتِه، أو أعْلَم السلطانَ، إن كان صاحِبُه غائبًا، حَلَف وبَرِئ (¬٢).

وقالت طائفةٌ مِن أهلِ الحجازِ، منهم سعيدُ بنُ المسيِّب، والزهريُّ، وعمرُو بنُ دينارٍ، ومسلمُ بنُ خالدٍ، والشافعيُّ، وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، وأبي ثورٍ، وعامَّةِ أهلِ (¬٣) الأثرِ، وداودَ بنِ عليٍّ: الرهنُ كلُّه أمانةٌ، قليلُه وكثيرُه، ما يُغابُ عليه منه، وما يظهَرُ، إذا ذهَب مِن غيرِ جنايَةِ المرْتَهِنِ، فهو من مالِ الراهِنِ، ولا يُضْمَنُ إلّا بما تُضْمَنُ به الودائِعُ وسائِرُ الأماناتِ، ودينُ المرتهِنِ ثابِتٌ على حالِه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 406 (SanadKitab #236, hlm. urut 2443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.