Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 79

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
  3. ١

أدرَك الصلاةَ من أوَّلِها لَزِمه حكمُها في كلِّ شيءٍ منها، فقد جعَلَ رسولُ الله ﷺ مُدرِكَ رَكعةٍ منها كمُدركِها (¬١)، فذلك عندي على العموم، واللهُ أعلم.

ومن هذا الباب عندَ مالكٍ وأصحابِه: الرجلُ يُدرِكُ ركعةً من صلاةِ الجماعة، فلا يُعيدُ تلك الصلاةَ في جماعةٍ إذا أدرَكَ منها ركعةً تامةً، وإنْ لم يُدركْ إلّا السجودَ أو الجُلُوسَ، فله أنْ يُعيدَ في جماعة (¬٢).

ومن هذا الباب أيضًا: الحُكمُ فيمَنْ أدرَكَ ركعةً من الصلاة؛ هل هي أوَّلُ صلاتِه أو آخِرُها؟ فاختلفَ العلماءُ في ذلك؛ فرُوِيَ عن مالكٍ أنَّ ما أدْرَكَ هو أوَّلُ صلاتِه، إلا أنَّه يَقضي ما فاتَه بـ"الحمد" وسورةٍ. ولم يختَلِفْ قولُ مالكٍ وأصحابِه أنَّ المأمومَ يَقضي ما فاتَه على حَسَبِ ما قَرأ إمامُه. وقال ابنُ القاسم: وما أدرَكَ فهو أوَّلُ صَلاتِه، ورواه عن مالكٍ. وقولُ الشافعيِّ في هذه المسألة كروايةِ ابنِ القاسم سواءً: ما أدرَكَ هو أوَّلُ صَلاتِه، وَيقْضي بـ"الحمد لله" وسورة. وهو قولُ الأوزاعيِّ، ومحمدِ بنِ الحسن. وبه قال أحمدُ بنُ حنبلٍ، والطبريُّ، وجماعةٌ (¬٣).

وروَى ابنُ عبدِ الحكم عن مالكٍ أنَّ ما أدرَكَ فهو آخِرُ صلاتِه. وبه قال أشهَبُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والثوريِّ، وأبي يوسُفَ، والحسن بن حيٍّ (¬٤). وكلُّ هؤلاء القائلينَ بالقولَيْن جميعًا يقولون: يَقضي ما فاتَه بـ"الحمد" وسُورَةٍ على حسَبِ ما قرَأ إمامُه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 79 (SanadKitab #236, hlm. urut 2578)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.