Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 78

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
  3. ١

التَّابعينَ (¬١). وفي هذه المسألةِ أيضًا قولان آخَران يَرُدُّهما هذا الحديثُ؛ أحدُهما، أنَّ المسافرَ إذا أدْرَكَ ركعتَيْن من صلاةِ المُقيم، استَجْزَأ بهما، وسلَّمَ بسَلامه. رُوِيَ هذا عن طاوسٍ والشعبيِّ (¬٢). والآخَرُ، أنَّ للمسافرِ أنْ ينويَ خلفَ المُقيم صلاةَ مسافرٍ، فإذا تشَهَّدَ في الجِلْسَةِ الوُسْطى، سلَّمَ وخرَجَ، وإنْ أدرَكَ المُقيمَ جالسًا، صلَّى صلاةَ مسافرٍ. هذا قولُ إسحاقَ بنِ راهُوْيَة (¬٣). وهذان قولانِ ضعيفانِ شاذَّانِ، والناسُ على القولَيْن الأوَّلين.

ومن هذا الباب أيضًا: المأمومُ لا يُدْرِكُ رَكعَةً مع الإمام، أو يُدْرِكُها وقد سَهَا الإمامُ قبلَ أنْ يدخُلَ معه هذا الدّاخِلُ؛ هل عليه سُجُودُ السَّهوِ أم لا؟ فقال مالكٌ: إذا أدرَكَ معه رَكْعةً لَزِمَه أنْ يَسجُدُ معه لسَهْوه، وإنْ لم يُدركْ معه رَكْعةً لم يَلْزَمْه ذلك، ومذهَبُ مالكٍ في ذلك أنَّ سَجْدَتَي السَّهوِ إنْ كانتا قبلَ السَّلام سجَدَهما معه، وإنْ كانتا بعدَ السَّلام لم يَسْجُدْهما معه، وسجَدَهما إذا قَضَى باقي صَلاتِه. وهو قولُ الأوزاعيِّ، واللَّيث. وقال الشافعيُّ، والكوفيُّون، وسائرُ الفقهاء: مَن دخَلَ مع الإمام في بعضِ سَهْوِه، لَزِمَه، ويَسْجُدُ معه. وعن الشافعيِّ أنَّه يسجُدُهما بعدَ القَضاء أيضًا (¬٤).

قال أبو عُمر: مَن راعى الرَّكعةَ وإدْراكَها في هذه المسائل، شَهِدَ له ظاهِرُ قولِ رسولِ الله ﷺ: "مَن أدرَكَ رَكعةً من الصلاةِ فقد أدرَكَ الصلاة"؛ لأنَّ مَن

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 78 (SanadKitab #236, hlm. urut 2577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.