Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 112

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
  3. ٤

حديثَ أبي سلمةَ، من غير روايةِ مالكٍ بلفظ: "مَنْ صامَ رمضانَ". فهذا ما بَلَغنا من الاختلافِ في إسنادِ هذا الحديثِ وألفاظِه، من روايةِ ابنِ شهابٍ خاصّةً. وقد هَذَّبْنا ذلك ومَهَّدْناه بمَبْلَغِ وُسْعِنا وطاقَتِنا، واللهُ المُعينُ لا شريكَ له.

وفي هذا الحديثِ من الفقهِ: فَضلُ قيامِ رمضانَ، وظاهِرُه يُبيحُ فيه الجماعةَ والانفرادَ؛ لأنَّ ذلك كلَّه فِعْلُ خَيْرٍ، وقد ندَبَ اللهُ إلى فِعْلِ الخَيْرِ.

وفيه: دليلٌ على أنَّ ما أمَرَ به عمرُ وفَعَلَه من قيامِ رمضانَ، قد كان سبَقَ من رسولِ الله ﷺ فيه التَّرغيبُ والحَضُّ، فصارَ ذلك من سُنَنِه ﷺ، وقد أوْضَحْنا هذا المعنى في باب ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، من كتابنا هذا لأنّه موضِعُه (¬١).

وفي قولِه ﷺ في هذا الحديث: "إيمانًا واحتسابًا" دليلٌ على أنَّ الأعمالَ الصالحةَ إنَّما يَقَعُ بها غُفرانُ الذنوب، وتكفيرُ السَّيئات، مع صِدْقِ النِّيّات؛ يدُلُّكَ على ذلك قولُه ﷺ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيّات" (¬٢)، وقولُه لسعدٍ: "لن تُنْفِقَ نفقةً تَبتَغي بها وجْهَ الله إلّا أُجِرْتَ فيها" (¬٣). ومُحالٌ أنْ يَزْكُوَ من الأعمالِ شيءٌ لا يُرادُ به اللهُ، وفَّقَنا اللهُ لِمَا يَرْضاه، وأصلحَ سرائِرَنا وعَلانِيتَنا برَحْمتِه، آمين.

وقد اختلفَ العلماءُ في قوله في هذا الحديث: "غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه". فقال قومٌ: يدخُلُ فيه الكبائرُ، وقال قومٌ: لا يدخُلُ فيه الكبائرُ، إلّا أن يقصدَ صاحبُها بالتَّوبةِ إليها، والنَّدَم عليها، ذاكرًا لها. وقد مَضَى القولُ في هذا المعنى، في باب زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن الصُّنابِحيِّ من كتابِنا هذا (¬٤). واللهُ ﷿ يتفضلُ بما يشاءُ، لا مُعَقِّبَ لحُكْمِه، ولا رادَّ لفَضْلِه، لا إلهَ غيرُه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 112 (SanadKitab #236, hlm. urut 2611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.