في كتابِه وعلى لسانِ رسولِه ﷺ، وقد قال ﵊: "إنَّه من أُعْطي شيئًا حَياتَه، فهو له ولوَرَثَتِه، فأمْسِكوا عليكم أموالَكم" (¬١). قالوا: والسُّكْنَى عارِيَّةٌ لا يَمْلِكُ بها رقَبَةً، إنَّما يَمْلِكُ بها المنافِعَ على شُروطِ المَسكَن. ومن حُجَّتِهم فيما ذهَبوا إليه في العُمْرَى، ما روَاه ابنُ جُرَيْج (¬٢)، والثوريُّ (¬٣)، وجماعةٌ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن أُعْمِرَ شيئًا حياتَه، فهو له حياتَه ومَوْتَه".
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن هشام، قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ﷺ:" العُمرَى لمن وُهِبت له" (¬٤)، فجعَلها هبةً.
والفائدةُ في هذا الخطابِ في تَمَلُّكِه الرَّقَبةَ؛ لأنَّ المنافِعَ أوضحُ من أن يُحتاجَ إلى أن تُعرَفَ لمن هي في ذلك، واللهُ أعلمُ.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصائغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابِقٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أيُّها الناسُ، أمْسِكُوا عليكم