Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 364

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عروة بن الزبير بن العوام خمسة عشر حديثا، منها واحد مرسل
  3. ١

بالمواقيتِ، وقد يكونُ ذلك عندَه عمَلًا واتِّفاقًا، وأخذًا عن عُلماء عصرِه، ولا يَعرفُ أصلَ ذلك كيفَ كان؛ أبنُزولٍ من جبريلَ بها على النبيِّ ﷺ أم بما سنَّه النبيُّ ﷺ لأُمَّتِه (¬١)؟ كما سنَّ غيرَ ما شيءٍ وفرضَه في الصلاةِ والزَّكاةِ والحجِّ، ممَّا لا يمُكنُ أن يقولَ كلُّ (¬٢) ذي علم: إنَّ جبريلَ نزَل بذلك كلِّه. والأمرُ في هذا واضحٌ يُغني عن الإكثارِ.

وفي هذا الحديثِ دليلٌ على أنَّ وقتَ الصَّلاةِ من فرَائضِها، وأنَّها لا تُجزئُ قبلَ وقتِها، وهذا لا خِلافَ فيه بينَ العُلماءِ إلَّا شيئًا رُويَ عن أبي موسى الأشعريِّ وعن بعضِ التَّابعينَ أجمَع العُلماءُ على خِلافِه، فلم أرَ لذِكرِه وجهًا؛ لأنَّه لا يصحُّ عنهم (¬٣)، وقد صحَّ عن أبي موسى خِلافُه ممَّا يُوافِقُ الجماعَةَ، فصارَ اتِّفاقًا صحيحًا (¬٤).

وهذا حينَ آلَ بنا القولُ (¬٥) إلى ذكرِ مواقيتِ الصلواتِ، وما أجمَع عليه العُلماءُ من ذلك وما اختلَفوا فيه، فهو أولى المَواضِعِ بذلك ما في كتابِنا هذا.

قال أبو عُمر: أجمَع عُلماءُ المسلمينَ في كلِّ عصرٍ وفي كلِّ مصر بلغَنا عنهم، أنَّ أوَّل وقتِ الظُّهرِ: زوالُ الشمسِ عن كبدِ السَّماءِ ووسطِ الفلَكِ، إذا استُوقنَ ذلك في الأرضِ بالتَّفقُّدِ والتَّأمُّلِ، وذلك ابتداءُ زيادةِ الظِّلِّ بعد تناهي نُقصانه في الشِّتاءِ والصَّيفِ جميعًا، وإن كان الظِّلُّ مُخالفًا في الصَّيفِ له في الشِّتاء. وهذا إجماعٌ من العُلماءِ كلِّهم في أوَّلِ وقتِ الظُّهرِ. فإذا تَبيَّنَ زوالُ الشمس بما ذكرنا أو بغيرِه فقد

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 364 (SanadKitab #236, hlm. urut 2863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.