الأشعثِ. ورَواه ابنُ جريج أيضًا، عن عَمْرو بن ميمون، عن العُرسِ بنِ قيسٍ (¬١)، عن عمرَ بنِ الخطابِ في عَمَّةِ الأشعثِ بن قيسٍ: يرثُها أهلُ دينها (¬٢).
والحجَّةُ فيما تنازعَ فيه المسلمون كتابُ الله، فإن لم يوجد فيه بيانُ ذلك فسنَّة رسولِ الله - صلي الله عليه وسلم -، وقد ثبَت عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم - أنَّه قال: "لا يرثُ المسلمُ الكافرَ" من نقلِ الأئمَّةِ الحفَّاظِ الثِّقات، فكلُّ من خالفَ ذلك محجوجٌ به، والذي عليه سائرُ الصحابةِ والتابعين، وفقهاءُ الأمصار، مثلَ: مالك، والليث، والثوريِّ، والأوزاعيِّ، وأبي حنيفة، والشافعيِّ، وسائرُ من تكلَّم في الفقهِ من أهل الحديث، أنَّ المسلمَ لا يرثُ الكافر، كما أن الكافرَ لا يرثُ المسلم، اتباعًا لهذا الحديث، وأخذًا به (¬٣)، وبالله التوفيق.
إلا أنّ الفقهاءَ اختَلفوا في معنى هذا الحديث في (¬٤) ميراثِ المرتدّ؛ فذهَب أبو حنيفةَ وأصحابُه - وهو قولُ الثوريِّ في روايةٍ - أنَّ المرتدَّ يرثُه ورثتُه من المسلمين، ولا يرثُ المرتدُّ أحدًا (¬٥).
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 284 (SanadKitab #236, hlm. urut 3441)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.