Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 393

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر تسعة أحاديث
  3. ٢

مُؤْمن. إلّا أنَّ الصُّفْرِيّةَ تجْعَلُه كالمشرك، وتَجْعَلُ دارَ المذنبِ المُخالِفِ لهم دارَ حرب. وأمّا الأباضِيّةُ فتَجْعَلُه كافِرَ نِعْمة، ولكنَّهم يُخَلِّدُونَه في النارِ إن لَمْ يَتُبْ من الكبيرة، ولا يَسْتَحِلُّونَ مالَه كما يَسْتَحِلُّه (¬١) الصُّفْرِيّةُ. ولهم ظواهرُ آياتٍ يُبَرْهِنُون (¬٢) بها قد فَسَّرَتْها السنةُ، وقد مَضَى على ما فَسَّرَتِ السنةُ في ذلك علماءُ الأُمَّة.

رَوَينا عن جابرِ بنِ عبدِ الله صاحبِ رسولِ الله ﷺ أنَّه قيل له: أكنتُم تَعُدُّونَ شيئًا من الذنوبِ كفرًا، أو شِرْكًا، أو نِفاقًا؟ قال: معاذَ الله، ولكنّا نقولُ: مؤمنين مُذْنِبين (¬٣). ولولا أنَّ كتابنا هذا كتابُ شرح معاني السننِ الثابتةِ في "الموطأ"، لَجَرَّدْنا الرَّدَّ عليهم هنا، وقد أكثرَ العلماءُ من الرَّدِّ عليهم وكَسْرِ أقوالهم، وكذلك أكثرَ أهلُ الحديثِ من روايةِ الآثارِ في الإيمان، ومَدارُ الباب كلِّه عندَ جميعِهم على ما ذكَرْتُ لك، وما تَوفيقي إلّا باللّه، عليه تَوَكَّلْتُ وإليه أُنِيبُ.

وأمّا الآياتُ التي نزَع بها العلماءُ في أنَّ الإيمانَ يَزيدُ وَينْقُصُ، فمنها: قولُ الله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤]، وقولُه: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقولُه: ﴿زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧]، ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، ومثلُ هذا كثيرٌ. وعلى أنَّ الإيمانَ يَزيدُ ويَنقُصُ؛ يَزيدُ بالطاعة، ويَنقُصُ بالمعصية، جماعةُ أهل الآثار، والفقهاءُ أهلُ الفَتوى بالأمصار.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 393 (SanadKitab #236, hlm. urut 3550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.