وقد رَوَى ابنُ القاسم، عن مالك، أنَّ الإيمانَ يَزيدُ، ووَقَف في نُقْصانِه (¬١). ورَوَى عنه عبدُ الرزّاق (¬٢)، ومعنُ بنُ عيسى، وابنُ نافع (¬٣)، وابنُ وَهْب (¬٤)، أنَّه يَزيدُ ويَنقُصُ، يزيدُ بالطّاعَةِ، ويَنقُصُ بالمعصِيَة. وعلى هذا مَذهبُ الجماعةِ من أهلِ الحديث (¬٥)، والحمدُ للّه.
حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ فَتْح، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ خالد، قال: حَدَّثَنَا عبيدُ بنُ محمد الكَشْوَرِيُّ بصنعاءَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَمةُ بنُ شَبِيب، قال: سمعتُ عبدَ الرزّاق يقولُ: سمعتُ سُفيانَ الثَّوريَّ، ومعمرًا، وابنَ جُرَيج، ومالكَ بنَ أنس، وسُفيانَ بنَ عُيَيْنة، يقولون: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ. فقلنا لعبد الرزّاق: فما تقولُ أنت؟ قال: أقولُ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ، فإن لَمْ أقلْ هذا، فقد ضَلَلْتُ إذن وما أنا من المهتدين (¬٦).