Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 8, halaman 96

  1. باب الميم
  2. مالك، عن محمد بن المنكدر
  3. ٣

وأمّا نَهْيُهُ عن القُدُوم عليه، وعنِ الفِرارِ منهُ، فلئلّا يلُومَ أحدُهُم بعد ذلكَ نفسهُ إن مرِضَ منهُ فماتَ، أو يقول غيرُهُ: لو لم يَقْدَم عليه أو فرَّ منهُ لنَجا، ونحو هذا، فيلُومُونَ أنفُسهُم، فيما لا لومَ عليهم فيه؛ لأنَّ الباقيَ والنّاهِضَ لا يتَجاوزُ أحدٌ منهُم أجلهُ، ولا يَسْتأخِرُ عنهُ.

وقد جاءَ النَّهيُ عن اللَّوة (¬١) مُطْلقًا، يعني قَوْلهُم: لو كان كذا، لم يَكُن كذا. ويُقالُ: إنَّهُ ما فرَّ أحدٌ من الطّاعُونِ، فنَجا.

حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن مسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسْكينٍ، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجر، قال: حدَّثنا عارِمٌ، قال: حدَّثنا داودُ بن أبي الفُراتِ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن بُرَيدةَ، عن يحيى بن يَعْمَر، عن عائشةَ، حدَّثتهُ أنَّها سألت رسُولَ الله ﷺ عن الطّاعُونِ، فأخْبَرها نبيُّ الله ﷺ: "أنَّهُ كان عذابًا يبعَثهُ الله على من يَشاءُ، فجَعَلهُ الله رَحْمةً للمُؤمنينَ، فلَيْسَ من عَبْدٍ يَقعُ الطّاعُونُ بأرْضٍ، فيثبُتُ ولا يخرُجُ، ويعلَمُ أنَّهُ لن يُصيبهُ إلّا ما كتبَ الله لهُ، إلّا كان لهُ مِثلُ أجرِ شَهيدٍ" (¬٢).

وقد ذكَرْنا أخبارًا في بابِ ابن شِهاب، عن عبدِ الله بن عامرٍ، في الفِرارِ عن الطّاعُونِ، لا وَجْهَ لتكريرِها هاهُنا.

وفيه عِندي، واللهُ أعلمُ: النَّهيُ عن رُكُوبِ الغَرَرِ، والمُخاطَرةِ بالنَّفسِ والمُهجة؛ لأنَّ الأغْلَبَ في الظّاهِرِ، أنَّ الأرضَ الوبيئَةَ، لا يكادُ يسلمُ صاحِبُها

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 8، ص 96 (SanadKitab #236, hlm. urut 4305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.