ونَهَى عن المضامِينِ والمَلاقِيح (¬١). وأجمعُوا أنَّهُ بيعٌ لا يجُوزُ.
قال أبو عُبيد (¬٢): المضامينُ: ما في البُطُونِ، وهي الأجِنَّةُ، والمَلاقيحُ: ما في أصْلابِ الفُحُول. وهذا تفسيرُ ابن المُسيِّبِ وابنِ شِهابٍ؛ ذكَرَ مالكٌ في "مُوطَّئهِ" (¬٣) عن ابن شِهاب، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: لا رِبا في الحيوانِ، وإنَّما نُهِيَ من الحَيوانِ عن ثلاث: عن المَضامِينِ، والمَلاقِيح، وحَبَلِ الحَبَلةِ، والمضامِينُ: ما في بُطُونِ الإناثِ، والمَلاقيحُ: ما في ظُهُورِ الجِمال.
وقال غيرُهُ: المَضامِينُ: ما في أصْلابِ الفُحُول، والمَلاقِيحُ: ما في بُطُونِ الإناثِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ، واحتجَّ بقول الشّاعِر:
ملقُوحةٌ في بَطْنِ نابٍ حائل (¬٤)
وذكَرَ المُزنيُّ، عن ابن هشام (¬٥) شاهِدًا، بأنَّ الملاقِيح، ما في البُطُونِ، لبعضِ الأعراب (¬٦):
منَّيتني مَلاقِحًا في الأبْطُنِ
تُنتِجُ ما تَلْقَح (¬٧) بعدَ أزْمُنِ