الصَّنْعانيُّ، قال: سمِعتُ النعمانَ، يعني ابنَ المُنذر (¬١) الصَّنْعانيَّ، يقول: عن طاووس، عن ابنِ عباس، عن النبيِّ ﷺ قال: "كلُّ مُخَمَّرٍ خمرٌ، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ". وذكَر تمامَ الحديث.
وهذه كلُّها نُصوصٌ في موضِع الخلافِ لمَن أراد اللَّهُ في المُسْكِرِ أن يَهدِيَه ويشرَحَ صَدْرَه. والآثارُ في تحريم ما أسْكَرَ كثيرُه كثيرةٌ جدًّا يطُولُ الكتابُ بذكْرِها، وقد ذكَرها جماعةٌ من العلماء؛ منهم ابنُ المباركِ وغيرُه، وقال أحمدُ بنُ شُعَيب في "كتابه": إنَّ أوَّلَ مَن أحَلَّ المُسْكِرَ من الأنبذةِ إبراهيمُ النَّخَعيُّ. وهذه زَلَّةٌ من عالم، وقد حُذِّرْنا من زَلَّةِ العالم، ولا حُجَّةَ في قولِ أحدٍ مع السُّنة.
وقد زَعَمَت طائفةٌ أنَّ أبا جعفرٍ الطحاويَّ، وكان إمامَ أهلِ زمانِه، ذهَب إلى إباحةِ الشُّربِ من المُسْكِرِ ما لم يُسْكِرْ (¬٢)، وهذا لو صَحَّ عنه، لم يُحتَجَّ به
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 478 (SanadKitab #236, hlm. urut 475)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.