Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 479

  1. باب ألف
  2. إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري
  3. ٤

على مَن ذكَرْنا قولَهم من الأئمة المتَّبعينَ في تحريم المسكِرِ ما ثبتَ من السُّنة، وأنا أذكُرُ ما حَكاه الطحاويُّ لِيَبِينَ لك أنَّ الأمرَ ليس كما ظَنُّوا:

قال أبو جعفر في كتابه الكبير في "الاختلاف" (¬١): اتَّفقَتِ الأمةُ أنَّ عَصيرَ العِنَب إذا اشْتَدَّ وغلَى، وقذَفَ بالزَّبَدِ، فهو خَمْرٌ، ومُسْتَحِلُّه كافِرٌ، واختَلَفوا في نَقيع التمر إذا غلَى وأسْكَرَ.

قال: فهذا يدُلُّ على أنَّ حديثَ يحيى بنِ أبي كثير، عن أبي كثير، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﵇، أنّه قال: "الخمرُ من هاتينِ الشجرتَيْن؛ النخلةِ والعِنبة" (¬٢). غيرُ مَعمُولٍ به عندَهم؛ لأنّهم لو قَبِلوا الحديثَ لأكفَروا مُسْتَحِلَّ نقيع التمر، فثَبَت أنّه لم يدخُلْ في الخمرِ المحَرَّمةِ غيرُ عصيرِ العِنَب الذي قد اشتَدَّ وبلَغ أنْ يُسْكِرَ.

قال: ثم لا تَخْلُو الخمرُ من أن يكونَ التحريمُ مُعلَّقًا بها فقط، غيرَ مَقِيسٍ عليها غيرُها أو يجبُ القياسُ عليها، فوجَدْناهم جميعًا قد قاسُوا عليها نقيعَ التمرِ إذا غلَى وأسْكَرَ كثيرُه، وكذلك نَقيعُ الزَّبيب.

قال: فوَجَبَ قياسًا على ذلك أن يُحرَّمَ كلُّ ما أسكَرَ من الأشْرِبة.

قال (¬٣): وقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: "كلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ"، واستُغْنِيَ عن ذِكْرِ سندِه؛ لقَبولِ الجميع له، وإنّما الخلافُ بينَهم في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: أراد به ما يقَعُ السُّكْرُ عندَه، كما لا يُسَمَّى قاتِلًا إلّا مع وُجودِ القتل. وقال آخرون: أراد به جِنْسَ ما يُسْكِرُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 479 (SanadKitab #236, hlm. urut 476)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.