Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 9, halaman 34

  1. باب النون
  2. مالك، عن نافع مولى ابن عمر
  3. ٢١

التَّأويل، فإنَّهُ مذهَبُ الخَوارِج، وإنَّما يُحبِطُ الأعمالَ الكُفرُ بالله (¬١)، قال اللهُ ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥]. وقال ﷿: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (¬٢) [الزمر: ٦٥].

وفى هذا النَّصِّ دليلٌ واضِحٌ، أنَّ من لم يَكْفُرْ بالإيمانِ، لم يَحْبَطْ عَملُهُ.

وقدِ اختُلِفَ في تأويلِ قولِهِ: "فقد حَبِطَ عملُهُ" بما قد ذكَرْناهُ في كِتابِ "المُرتدِّ".

ورِوايةُ مَن روَى في هذا الحديثِ: "ترَكَ صلاةَ العَصْرِ" أوْلَى من رِوايةِ مَن رَوى: "فاتَتهُ"، وقد يكونُ المعنى: فاتَهُ تركُهُ لها، فحبِطَ عَملُهُ فيها، فلا يكونُ في ذلكَ تناقُضٌ. ولا يُسمَّى النّاسي لها، والنّائمُ عنها، والمحبُوسُ عن القِيام إليها، تارِكًا لها؛ لأنَّ الفاعِلَ: من فعَلَ التَّرك واختارَهُ بقَصْدٍ منهُ إليه وإرادة (¬٣) لهُ، وليسَ كذلكَ من وصَفْنا حالَهُ من النّاسي، والنّائم، والمغلُوبِ.

وقد ذكَرْنا أحكامَ تارِكِ الصَّلاةِ عامِدًا، وما للعُلماءِ في ذلكَ من المذاهِبِ، في بابِ زيدِ بن أسلمَ، والحمدُ لله.

ومن ترَكَ صلاةَ العَصْرِ أوغيرها جُحُودًا بها، فهُو كافِرٌ، قد حبِطَ عَملُهُ عندَ الجميع، وبالله التَّوفيقُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 9، ص 34 (SanadKitab #236, hlm. urut 4757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.