Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 485

  1. باب ألف
  2. إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري
  3. ٤

وأجاز أبو حنيفةَ وأصحابُه مع تَخْلِيلِها أن يُصنَعَ من الخمرِ المُرَبَّى (¬١) وغيرُه، وبأيِّ وَجْهٍ أُفْسِدَتْ وزالَتْ علَّةُ السُّكْرِ منها طابَتْ عندَهم، وطَهُرَتْ (¬٢). وأمّا غيرُهم ممَّن ذكَرْنا عنهم إجازةَ تَخْلِيلِ الخمر، فإنَّهم لا يُجيزون منها غيرَ الخلِّ على أصْلِها.

ولم يَختلِفْ قولُ مالكٍ وأصحابِه أنَّ الخمرَ إذا تخلَّلَتْ بذاتِها، أنَّ أكْلَ ذلكَ الخَلِّ حَلالٌ. واختَلَف قولُه في تَخْلِيلِها؛ فكَرِهه مرَّة، وأجازَه أُخْرَى، والأشْهَرُ عنه كَراهِيةُ ذلك. وتَحْصيلُ مَذْهَبِه أنّه لا يَنْبَغي لمسلم أنْ يُمْسِكَ خَمْرًا ولا مُسْكِرًا ليَتَخَلَّلَ، ولا يَنبَغي لأحَدٍ أنْ يُخَلِّلَها، فإنْ فَعَل أكَلَها، وكُرِهَ له فِعْلُ ذلك (¬٣).

وقد رُوِيَ عن عمرَ بنِ الخَطّاب، وقَبِيصَةَ، وابنِ شِهاب، ورَبِيعَة (¬٤)، كراهِيَةُ تَخْلِيلِ الخمرِ، وإجازَةُ أكْلِها إذا تخَلَّلَتْ بذاتِها. وهو أحَدُ قولي الشافعيّ، وهو تَحْصِيلُ مَذْهَبِه عندَ أكثرِ أصحابِه، وعلى هذا أكثرُ العلماء؛ لأنّه يَجتَمِعُ على هذا القولِ مَذْهَبُ مَن أجاز تَخْلِيلَها بكُلِّ وَجْه، ومَذْهَبُ مَن أباحَها إذا تخَلَّلَتْ من ذاتِها (¬٥).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 485 (SanadKitab #236, hlm. urut 482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.