خالُ مُسدَّدٍ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رجُلًا انتَفَى من ولدِهِ، وقذَفَ امرأتَهُ، فلاعَنَ رسُولُ الله ﷺ بينهُما، وألحقَ الولدَ بأُمِّهِ.
وحدَّثنا خلفٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله القاضي، قال: حدَّثنا البَغَويُّ، قال: حدَّثنا جدِّي، قال: حدَّثنا يحيى بن أبي زائدةَ والحَسَنُ بن سوّارٍ، قالا: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رجُلًا انتَفَى من وَلدِهِ، وقذَفَ امرأتهُ، فلاعنَ رسُولُ الله ﷺ بينهُما، وألحَقَ الولدَ بأُمِّه (¬١).
وأمّا قولُهُ: ففرَّقَ رسُولُ الله ﷺ بينهُما، فهُو عندِي محفُوظٌ من حديثِ ابن عُمرَ، صحيحٌ.
وقال ابنُ عُيينةَ: عن ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ: أنَّ رسُولَ الله ﷺ فرَّقَ بينَ المُتلاعِنَيْنِ. وأنكرُوهُ على ابن عُيَينةَ في حديثِ ابن شِهاب، عن سَهْل، وقد ذكَرْتُ (¬٢) ذلكَ في بابِ ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سعدٍ، من كِتابِنا هذا.
وقد كان ابنُ مَعِينٍ يقولُ في ذلك، ما حدَّثنا به عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: سُئلَ يحيى بن مَعينٍ، عن حديثِ ابن عُيينةَ: أنَّ (¬٣) النَّبيَّ ﷺ فرَّقَ بينهُما. فقال: أخطأ، ليسَ النَّبيُّ ﷺ فرَّقَ بينهُما. هكذا ذكرهُ ابنُ أبي خَيْثَمَةَ في "التّاريخ" (¬٤) عن ابن مَعينٍ.
فإن صحَّ هذا، ولم يكُن فيه وهمٌ، فالوجهُ فيه، أن يُحمَلَ كلامُ ابن مَعينٍ على أنْ ليسَ النَّبيُّ ﷺ فرَّقَ بينهُما من حديثِ ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سعدٍ.
وأمّا ظاهِرُ كلام ابن مَعينٍ، فإنَّهُ يُوجِبُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يُفرِّقْ بينَ