وكلُّ ما يُعلَّقُ بعدَ نُزُولِ البَلاءِ من أسماءِ (¬١) اللَّه ﷿ وكِتابِهِ، رَجاءَ الفَرج والبُرءِ من اللَّه ﷿، فهُو كالرَّقيِ المُباح، الذي ورَدَتِ السُّنّةُ بإباحتِهِ من العَينِ وغيرِها.
وقد قال مالكٌ ﵀: لا بأسَ بتَعليقِ الكُتُبِ التي فيها أسماءُ (¬٢) اللَّه ﷿ على أعناقِ المرضَى، على وَجْهِ التَّبرُّكِ بها، إذا لم يُرِد مُعلِّقُها بتَعليقِها (¬٣) مُدافَعةَ العَينِ (¬٤).
وهذا مَعناهُ قبلَ أن ينزِل به شيءٌ من العينِ، (¬٥) ولو نزلَ به شيءٌ من العَينِ، جازَ الرَّقيُ عندَ مالكٍ وتعليقُ الكُتُبِ، ولو علم العائنُ، لكان الوجهُ في ذلك اغتِسالَ العائنِ للمَعينِ (¬٦)، على حسَبِ ما مَضَى من ذلك مُفسَّرًا، في بابِ ابنِ شِهابٍ.
وأمّا تخصيصُ الأوتارِ بالقَطْع، وأن لا تُقلَّدَ الدَّوابُّ شيئًا من ذلك قبلَ البَلاءِ ولا بَعدهُ، فقيل: إنَّ ذلك لئلّا تختنِق بالوَترِ في خَشَبةٍ، أو شجَرةٍ، فتقتُلها، فإذا كان خَيْطًا انقطعَ سريعًا.
وقد قيلَ في معنى الأوتارِ غيرُ هذا، على ما نذكُرُهُ في آخِرِ هذا البابِ إن شاءَ اللَّه.
أخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قِراءةً منِّي عليه، أنَّ عليَّ بن محمدٍ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا سحنُونُ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال (¬٧):