Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 449

  1. باب العين
  2. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
  3. ٢١

وأمّا قولُهُ: "لا تناجشُوا". فقد مَضَى القولُ في معناهُ، عِند ذِكرِ حديثِ مالكٍ، عن نافِع، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ: أنَّهُ نَهَى عنِ النَّجْشِ (¬١).

ولا تختلِفُ الفُقهاءُ، أنَّ المُناجشةَ معناها: أن يَدُسَّ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ ليُعطِي بسِلعتِهِ عَطاءً، وهُو لا يُرِيدُ شِراءَها، ليَغْتَرَّ (¬٢) به من أرادَ شِراءَها من النّاسِ، أو يفعل ذلك هُو بنفسِهِ في سِلْعتِهِ، إذا لم يعلم أنَّها لهُ.

واختَلفُوا في هذا البيع، فقال مالكٌ: منِ اشْتَرى سِلْعةً منجُوشةً، فهُو بالخِيارِ إذا علِمَ، وهُو عَيْبٌ من العُيُوبِ (¬٣).

وهذا تحصِيلُ مذهبِ مالكٍ عِند المِصرِيِّينَ (¬٤) والعِراقِيِّينَ من أصحابه، ذكر ذلك ابنُ خُوَيْزمَنْداد وغيرُهُ عن مالكٍ.

وقال الشّافِعِيُّ وأبو حنِيفةَ: ذلك مكرُوهٌ، والبيعُ لازِمٌ.

وقال ابنُ حبِيبٍ: من فعلَ ذلك جاهِلًا أو مُجترِئًا، فُسِخَ البيعُ إن أُدرِكَ قبلَ أن يفُوتَ، إلّا أن يُحِبَّ المُشترِي أن يتمسَّكَ بالسِّلعةِ بذلك الثَّمنِ الذي أخذَها (¬٥) به. قال: فإن فاتَتْ في يَدِهِ، كانت عليه بالقِيمةِ، وذلك إذا كان البائِعُ هُو الذي دسَّهُ، أو كان المُعطِي من سببِ البائِع، وإن لم يكُن شيئًا من ذلك، وكان أجنبِيًّا لا يعرِفُ البائِع، ولا يعرِفُ قِصَّتهُ، فلا شيءَ على البائِع، والبيعُ تامٌّ صحِيحٌ، والفاعِلُ آثِمٌ (¬٦).

هذا كلُّهُ قولُ ابنِ حبِيب.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 449 (SanadKitab #236, hlm. urut 6228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.