Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 448

  1. باب العين
  2. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
  3. ٢١

وأجمعَ الفُقهاءُ أيضًا، على أَنَّهُ لا يجُوزُ دُخُولُ المُسلِم على الذِّمِّيِّ في سَوْمِهِ. إلّا الأوزاعِيَّ وحدَهُ، فإنَّهُ قال: لا بأسَ بدُخُولِ المُسلِم على الذِّمِّيِّ في سَومِهِ، لقولِهِ ﷺ: "لا يبِعْ بعضُكُم على بيع بعضٍ، ولا يَسُمْ (¬١) على سَوْم أخِيهِ" (¬٢).

وحُجَّةُ سائِرِ الفُقهاءِ: أنَّ الذِّمِّيَّ لمّا دخلَ في نهيِهِ ﷺ عن بَيع الغررِ، وبَيع ما لم يُقبَض والنَّجشِ ورِبح ما لم يُضمَّن ونحوِ ذلك، كان كذلك في السَّوم على سَوْمِهِ، وإذا أُطلِقَ الكلامُ على المُسلِمِينَ، دخلَ فيه أهلُ الذِّمَّةِ.

والدَّليلُ على ذلك، اتِّفاقُهُم على كَراهِيةِ سَوْم الذِّمِّيِّ على الذِّمِّيِّ، فدلَّ على أنَّهُم مُرادُون.

وكان ابنُ حبِيبٍ يقولُ: إنَّما نُهِي أن يَشْترِي الرَّجُلُ على شِراءِ الرَّجُلِ. وأمّا أن يبِيعَ على بيعِهِ فلا. قال: لأنَّهُ لا يبِيعُ أحدٌ على بيع أحدٍ. قال: وإنَّما هُو أن يَشْترِي مُشترٍ على شِراءِ مُشترٍ. قال: والعربُ تقُولُ: بعتُ الشَّيءَ، في معنى (¬٣) اشْتَريتُهُ. وأنشدَ أبياتًا في ذلك، وجعلَ البيعَ فيه صحِيحًا، وفاعِلهُ عاصِيًا، أمرهُ بالتَّوبةِ والاستِغفارِ، وأن يعرِضَ السِّلعةَ على أخِيهِ الذي دخلَ فيها عليه، فإن أحبَّها أخذَها.

قال أبو عُمر: لا أدرِي وجهًا لإنكارِهِ أن يُراد بذلك البائعُ (¬٤)، والعَرَبُ وإن كان يُعرَفُ من لُغتِها أن تقُول: بعتُ، بمعنى اشتريتُ. فالذي هُو أعرَفُ وأشهرُ عنها، أن تقول: بعتُ، بمعنى بعتُ. وأيُّ ضرُورةٍ بنا إلى هذا، والمعنى فيه واضِحٌ على ما قال مالكٌ وغيرُهُ، وباللّه العَونُ والتَّوفيقُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 448 (SanadKitab #236, hlm. urut 6227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.