لمُحرِم أكلُ لحم صيدٍ البتّة، على ظاهر عُموم قولِ اللَّه ﷿: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. قال ابنُ عبَاس: هي مُبْهَمة (¬١).
وكان عليُّ بنُ أبي طالب وابنُ عمرَ، لا يَرَيان أكلَ الصيدِ للمُحرِم ما دام مُحرمًا (¬٢). وكرِه ذلك طاووس، وجابرُ بنُ زيد (¬٣). ورُوِيَ عن الثوريِّ، وإسحاقَ، مثلُ ذلك (¬٤).
وحجةُ مَن ذهب هذا المذهبَ حديثُ ابنِ عباس، عن الصَّعب بنِ جثّامةَ، أنه أهْدَى لرسولِ اللَّه ﷺ حمارَ وحشٍ، أو لحمَ حمارِ وحْشٍ وهو (¬٥) بالأَبواء أو بوَدَّانَ، فردَّه عليه، وقال: "لم نَرُدَّه عليك إلا أنّا حُرُمٌ". وقد ذكَرْنا هذا الحديثَ (¬٦) في باب ابنِ شهابٍ من هذا الكتاب (¬٧). وحجتُهم أيضًا حديثُ زيدِ بنِ أرقَم، وابن عباس.
حدَّثنا عبدُ الوارث (¬٨)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد،
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 333 (SanadKitab #236, hlm. urut 7344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.