وروَى إبراهيمُ، عن عليٍّ، قال: تجري الحدودُ عليه بقدرِ ما أدَّى.
وقال عنه عامر (¬١): يُعتَقُ منه بقدرِ ما أدَّى، ويَرِثُ ويَحجُبُ بقدرِ ما أدَّى.
وكان الحارثُ العُكْليُّ يقول: كان عليٌّ ﵁ أفقهَ من أن يقول: يَعتِقُ من المُكاتَبِ بقدرِ ما أدَّى. منكِرًا لذلك عنه.
وهذه أقاويلُ اختُلِف فيها عن عليٍّ وابنِ مسعود (¬٢)، وما أعلمُ أحدًا من الفقهاء تعلَّقَ بها.
ورُوِيَ عن شُريح أنّه قال: إذا أدَّى الثلثَ فهو غريمٌ (¬٣).
وعن النَّخَعيِّ: إذا أدَّى الشَّطْرَ فهو غريمٌ (¬٤). ورُوِيَ ذلك عن عمرَ وعليٍّ (¬٥)، وهو غيرُ صحيح. واللهُ أعلم.
وقال جابرُ بنُ عبد الله: مَن كاتبَ مُكاتَبًا، فإن شرطَ عليه أن يعودَ في الرِّقِّ إن عجَز، كان كذلك، وإنْ شرطَ أن يَعتِقَ منه بقدْرِ ما أدَّى، فهو كذلك (¬٦).
وقد ذكَرنا حُكمَ ولاءِ الرِّقِّ، ومَن أجاز بيعَ ولائِه ومَن كَرِهه، ومَن قال: لا بُدَّ من شرطِه العتقَ عندَ الأداء، وإلّا فهو على الرِّقِّ أبدًا، ومَن أجازَ للمكاتَبِ