Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 204

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٣١

ففي هذا الخبر قضَى عمرُ بعلمِه فيما قد علِمه قبلَ ولايته، وإلى هذا ذهَب أبو يوسف، ومحمدٌ، والشافعيُّ، وأبو ثور، سواءٌ عندَهم علِمَه قبلَ أن يلي القضاءَ، أو بعدَ ذلك، في مصْرِه كان أو في غير مصْرِه، له أن يقضيَ في ذلك كلِّه عندَهم بعلمِه؛ لأنَّ يقينَه في ذلك أكثرُ من شهادةِ الشهودِ الذين لا يُقطَعُ على غيبِ ما شهِدوا به، كما يُقطَعُ على صحةِ ما علِموا. وقال أبو حنيفة: ما علِمه قبلَ أن يليَ القضاءَ أو رآه في غيرِ مصرِه لم يقضِ فيه بعلمِه، وما علِمه بعدَ أن استقضَى أو رآه بمصرِه قضَى في ذلك بعلمِه، ولم يَحتَجْ في ذلك إلى غيرِه.

واتفَق أبو حنيفةَ وأصحابُه أنَّه لا يَقْضِي القاضي بعِلْمِه في شيءٍ من الحُدود، لا فيما علِمَه قبلُ ولا بعدُ، ولا فيما رآه بمِصْرِه ولا بغيرِ مِصْرِه (¬١). وقال الشافعيُّ وأبو ثور: حقوقُ الناسِ وحقوقُ الله سواءٌ في ذلك، والحدودُ وغيرُها سواء في ذلك، وجائز أن يقضيَ القاضي في ذلك كلِّه بما علِمه (¬٢).

وقال مالكٌ وأصحابُه: لا يقضي القاضي في شيءٍ من ذلك كلِّه بما علِمَه، حدًّا كان أو غيرَ حدٍّ، لا قبلَ ولايتِه ولا بعدَها، ولا يقضي إلا بالبيناتِ والإقرار (¬٣). وبه قال أحمدُ بنُ حنبل وأبو عبيد. وهو قولُ شريح، والشعبيّ (¬٤).

وفي قوله ﵇: "فأقضيَ له على نحوِ ما أسمَعُ منه" دليلٌ على إبطالِ القضاءِ بالظنِّ والاستحسان، وإيجابِ القضاءِ بالظاهر، ألا ترَى أنَّ رسولَ الله ﷺ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 204 (SanadKitab #236, hlm. urut 7831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.