Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 205

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٣١

قضَى في المُتلاعنَين بظاهرِ أمرِهما، وما ادَّعاه كلُّ واحدٍ منهما ونفاهُ، فأحلَفهُما بأيمانِ اللِّعان، ولم يَلتفِتْ إلى غير ذلك؟ بل قال: إن جاءتْ به على نعتِ كذا وكذا فهو للزوج، وإن جاءت به على نعتِ كذا وكذا فهو للذي رُمِيت به. فجاءت به على النعتِ المكروه، فلم يلتفِتْ رسولُ الله ﷺ إلى ذلك، بل أمضَى حكمَ الله فيهما بعدَ أن سمع منهما، ولم يُعرِّجْ على المُمْكن، ولا أوجبَ بالشُّبْهة حكمًا؟ فهذا معنى قوله ﷺ: "إنما أقضي على نحْوِ ما أسمَعُ".

وأما قولُه ﵇: "فمَن قضَيتُ له بشيءٍ من حقِّ أخيه فلا يأخُذْه، فإنما أقطَعُ له قطعةً من النار"، فإنه بيانٌ واضحٌ في أن قضاءَ القاضي بالظاهرِ الذي تعبَّد به لا يُحِلُّ في الباطن حرامًا قد علِمه الذي قضَى له به، وأن حُكمَه بالظاهرِ بينَهم لا يُحِلُّ لهم ما حرَّم اللهُ عليهم.

مثال ذلك: رجلٌ ادَّعى على رجل بدَعْوى، وأقام عليه بيّنةَ زورٍ كاذبة، فقضَى القاضي بشهادتِهم بظاهرِ عدالتِهم عندَه، وألزَم المدَّعَى عليه ما شهِدوا به، فإنه لا يحِلُّ ذلك للمدَّعي إذا علِم أنَّه لا شيءَ له عندَه، وأن بينتَه كاذبةٌ، إما من جهةِ تعمُّدِ الكذب، أو من جهةِ الغلط.

ومما احتجَّ به الشافعيُّ وغيرُه لقضاءِ القاضي بعلمِه، حديثُ عُبادة: وأن نقومَ بالحقِّ حيثُما كنّا، لا نخافُ في الله لومةَ لائم (¬١). وقوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: ١٣٥]. وحديثُ عائشةَ في قصةِ هندٍ بنتِ أبي سفيان، قوله: "خُذي ما يكفيك وولدَك" (¬٢).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 205 (SanadKitab #236, hlm. urut 7832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.