فنُعِت له السَّكَرُ، فقال: سلْ لي ابنَ مسعود. فسألتُه فقال: إنّ اللهَ لم يجعَلْ شفاءَكُم فيما حرَّم عليكم (¬١).
وأما قوله: "لا يَحُلَّ المُمْرِضُ على المُصِحُّ، وليَحُلَّ المُصِحُّ حيثُ شاء". فهو من: حَلَّ يَحُلُّ: إذا نزَل واحتلَّ بقوم.
والمُمْرِضُ: الذي إبلُه مريضةٌ أو غنمُه، والمُصِحُّ: الذي إبلُه أو ماشيتُه صحيحةٌ، يقول: لا يدْنُو ولا يَنزِلُ مَن إبلُه مريضةٌ على صاحبِ الإبلِ الصحيحة، فإنه يُؤذيه؛ لما يُولِّدُ في قلبِه من حُدوثِ الرَّيبِ في أن ذلك يُعدي، وإن كان لا شيءَ يُعدي على الحقيقة، فالنفسُ تكرَهُ ذلك، لا سيَّما مع ما كانوا عليه من اعتقادِ الإعداءِ في جاهليّتِهم.
وذكَر ابنُ وَهْب (¬٢)، عن ابنِ لَهِيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: يُكرَهُ أن يُدخَلَ المريضُ على الصَّحِيح، وليسَ به إلا قولُ الناس.
وقال أبو عُبيد (¬٣): معنى الأذى عندي: المأثَمُ.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 16، ص 104 (SanadKitab #236, hlm. urut 8723)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.