Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 16, halaman 179

  1. باب بلاغات مالك ومرسلاته
  2. ١٨

واختلَفوا فيمَن مسَح قدَميه، فاليقينُ ما أجمَعُوا عليه دونَ ما اختلَفوا فيه، وقد اتفَقوا أن الفرائضَ إنما يَصحُّ أداؤُها باليقين، وإذا جاز عندَ مَن قال بالمسح على القدَمينِ أن يكونَ مَن غَسَل قدَميهِ قد أدَّى الفرضَ عندَه، فالقولُ في هذا الحالِ بالاتفاقِ هو اليقين، مع قوله ﷺ: "ويلٌ للأعقابِ من النار". وقد قيل: إن مَن قرَأ: (وأرجلِكم). بالخفضِ أراد به المسحَ على الخُفَّين. مع ما رُوِيَ في ذلك من الآثار، والله أعلم.

وذكر أشهبُ عن مالكٍ أنه سُئِل عن قولِ الله ﷿: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. في آية الوضوء: أبالنصبِ أم بالخفض؟ فقال: هو الغَسلُ ولا يُجزِئُ المسحُ (¬١).

قال أبو عُمر: مَن قرَأ بالنصبِ فصَل بينَ المسْحِ والغَسلِ بالإعراب، فكأنه قال: اغسِلُوا وجوهَكم وأيديَكم إلى المرافقِ وأرجلَكم إلى الكَعبين. وكأنّ ذلك أشبهُ بفعلِ النبيِّ ﷺ وبأمْرِه.

فأما فِعْلُه، فما نقَل الجمهورُ كافّةً عن كافّةٍ عنه ﷺ أنه كان يَغسِلُ رجلَيهِ في وُضوئِه مرةً واثنتين وثلاثًا حتى يُنقِيَهُما.

وأما أمرُه، فقوله ﷺ: "ويلٌ للأعقابِ من النار". وقد جاء عنه ﷺ: "ويلٌ للأعقابِ وبطُونِ الأقدام من النار". و"ويلٌ للعراقيبِ من النار". ولو لم يكنِ الغَسلُ واجبًا ما خوَّف مَن لم يغسِلْ عقبَيْه وعُرقُوبيه بالنار؛ لأنَّ المسحَ ليس من شأنِه الاستيعاب، ولا يُبلَغُ به العراقيبُ ولا الأعقاب.

قال أبو عُمر: العُرقوبُ: هو مجَمَعُ مَفصلِ الساقِ والقدَم، والكعبُ: هو الناتئُ في أصلِ الساق، يدُلُّك على ذلك حديثُ النعمانِ بنِ بشيرٍ قال: أقبَل

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 16، ص 179 (SanadKitab #236, hlm. urut 8798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.