القطيعة فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال:
فذاك لك» (¬١) قال أبو هريرة ﵁: اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ ثم رواه البخاري من طريقين آخرين عن معاوية بن أبي مزرد به قال قال رسول الله ﷺ: «اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾. ورواه مسلم من حديث معاوية بن أبي مزرد به.
وقال الإمام أحمد (¬٢): حدثنا إسماعيل ابن علية، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ذنب أحرى أن يعجل الله تعالى عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» (¬٣). أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث إسماعيل هو ابن علية به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وقال الإمام أحمد (¬٤): حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ميمون أبو محمد المرئي، حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان ﵁ رسول الله ﷺ قال: «من سره النسأ (¬٥) في الأجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه». تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيح. وقال أحمد (¬٦) أيضا: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إن لي ذوي أرحام، أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون أفأكافئهم؟ قال ﷺ: «لا، إذن تتركون جميعا ولكن جد بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ظهير من الله ﷿ ما كنت على ذلك» تفرد به أحمد من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر.
وقال الإمام أحمد (¬٧): حدثنا يعلى، حدثنا قطر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» رواه البخاري (¬٨). وقال أحمد (¬٩): حدثنا بهز، حدثنا