حماد بن سلمة، أخبرنا قتادة عن أبي ثمامة الثقفي عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال:
قال رسول الله ﷺ: «توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل (¬١) تتكلم بلسان طلق ذلق (¬٢)، فتقطع من قطعها وتصل من وصلها».
وقال الإمام أحمد (¬٣): حدثنا سفيان، حدثنا عمرو عن أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو ﵄ يبلغ به النبي ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، والرحم شجنة (¬٤) من الرحمن من وصلها وصلته ومن قطعها بتته» (¬٥) وقد رواه أبو داود والترمذي من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به، وهذا هو الذي يروي بتسلسل الأولية (¬٦) وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الإمام أحمد (¬٧): حدثنا يزيد بن هارون حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف ﵁ وهو مريض فقال له عبد الرحمن ﵁، وصلت رحمك إن رسول الله ﷺ قال:
«قال الله ﷿: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمها من اسمي، فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه فأبته-أو قال-من بتها أبته» (¬٨) تفرد به أحمد (¬٩) من هذا الوجه، ورواه أحمد أيضا من حديث الزهري عن أبي سلمة عن الرداد-أو أبي الرداد-عن عبد الرحمن بن عوف به، ورواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة عن أبيه، والأحاديث في هذا كثيرة جدا.
وقال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا عيسى ابن يونس عن الحجاج بن يونس عن الحجاج بن الفرافصة، عن أبي عمر البصري عن سليمان قال: قال رسول الله ﷺ: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها