Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 537

  1. ٥١ - سورة الذاريات
  2. الآيات: (٤٧ - ٦٠) [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٤٧ إلى ٦٠]

قوله تعالى:

«وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» .

هو دعوة للناس إلى أن يستجيبوا لما يدعوهم الرسول إليه، وأن يقوموا على الأمر الذي خلقهم الله ﷾ له، وهو عبادته.. فما خلق الإنسان إلا ليكون عبد الله، عابدا له، مظهرا بعبوديته وعبادته جلال المعبود، وعظمته، وسلطانه..

وليس الجنّ والإنس وحدهما، هما اللذان خلقا لعبادة الله، بل إن كل مخلوق، وكل موجود، خلق لهذه الغاية، حيث تتجلّى فى المخلوقات جميعها ألوهة الإله، وقدرته، وعظمته.. والله ﷾ يقول: «إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً» (٩٣: مريم) ويقول جل شأنه: «وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ» (١٥: الرعد) .. ويقول سبحانه: «وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» (٤٤: الإسراء) ..

فالكافر الذي لا يؤمن بالله، ولا يسبح بحمده، هو مؤمن بالله كرها ومسبّح بحمده قسرا.. فكل ذرة فيه، وكل جارحة من جوارحه، تسبح بحمد الله، وتؤدى وظيفتها على الوجه الذي أقامها الله ﷾ فيه.. فالخلايا التي يبنى منها الكيان الجسدى للإنسان تسبّح بحمد ربها فى عملها الذي تؤديه بناء أو هدما فى الكيان الإنسانى، والقلب بخفقاته، والدم بجريانه فى العروق، والعروق بحملها للدم، وتغذيتها الجسم به، والعين فى نقلها المرئيات، والأذن بتلقيها للمسموعات.. وهكذا كل ما فى الإنسان- ظاهرا أو باطنا- يسبح بحمد الله.. وكذلك الشأن فى كل موجودات

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 537 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.