Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 538

  1. ٥١ - سورة الذاريات
  2. الآيات: (٤٧ - ٦٠) [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٤٧ إلى ٦٠]

الوجود، ما نعلم منها وما لا نعلم، تسبح بحمد الله، وتقوم بما خلقها الله له..

وفى اختصاص الجن والإنس من بين المخلوقات، بالذكر، إشارة إلى أنهما هما المخلوقان اللذان لهما إرادة عاملة، وهما بهذه الإرادة يعملان، فيؤمنان أو يكفران، ويطيعان أو يعصيان، ومن هنا وقع عليها التكليف، وحقّ عليهما الحساب والجزاء، بمقتضى ما يعملان من خير أو شر..

وقد تكون هناك مخلوقات أخرى لها إرادة، وعليها تكليف وحساب وجزاء، ولكن الذي يقع فى محيط الإدراك الإنسانى، هو ما يعلمه الإنسان من نفسه، وما بلغه من رسالات الرسل، كما كان علمه بالجنّ، وأنهم مكلفون، ومنهم المؤمنون، ومنهم القاسطون.. كما أخبر بذلك رسل الله..

قوله تعالى:

«ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ» ..

أي أن الله ﷾ غنىّ عن عبادة عباده، وعن إيمان المؤمنين به.. فما يريده ﷾ من عبادة العابدين ومن إيمان المؤمنين، هو لذات أنفسهم! وللخير الذي يحصّلونه من العبادة والإيمان، وللجزاء الحسن الذي ينالونه بطاعتهم لله، وولائهم له.. فليست هذه العبادة، وهذا الولاء مما ينتفع الله ﷾ بشىء منه. إن الله غنى عن العالمين:

«إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ» (٧: الزمر) .

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 538 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.