في أرض مصر وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما القبط مِنْهُمْ يعني من بني إسرائيل مَا كانُوا يَحْذَرُونَ- ٦- من مولود بني إسرائيل أن يكون هلاكهم في سببه وهو موسى- ﷺ وذلك أن الكهنة أخبروا فرعون أنه يولد في هذه السنة مولود في بني إسرائيل يكون هلاكك «١» في سببه فجعل فرعون على نساء بني إسرائيل قوابل من نساء أهل مصر «وأمرهن» «٢» أن يقتلن كل مولود ذكر يولد من بني إسرائيل مخافة ما بلغه «٣» فلم يزل الله- ﷿ بلطفه يصنع لموسى- ﵇ حتى نزل بآل فرعون من الهلاك [٦٣ ب] ما كانوا يحذرون، وملك فرعون أربعمائة سنة وستة وأربعين سنة، وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى واسمها يو كابد «٤» من ولد لاوى «٥» بن يعقوب أَنْ أَرْضِعِيهِ فأمرها جبريل- ﵇ بذلك فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ القتل وكانت أرضعته ثلاثة أشهر وكان خوفها أنه كان يبكي من قلة اللبن فيسمع الجيران بكاء الصبي، فقال: «فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ» فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ يعني في البحر وهو بحر النيل. فقالت:
رب، إني قد علمت أنك قادر على ما تشاء، ولكن كيف لي أن ينجو صبي صغير من عمق البحر وبطون الحيتان. فأوحى الله- ﷿ إليها أن تجعله فى التابوت،