من الشر فخرجوا من عنده، فأمر النَّبِيّ- ﷺ أن يخرجهم من المدينة «١» فقال بعضهم لبعض لا نخرج حتى يعطينا العهد إلى أن نرجع إلى بلادنا فأعطاهم النبي- ﷺ ذلك فنزلت فيهم «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ» يعني- ﵎ أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور اسمه عمرو بن سفيان، ثم قال: «والمنافقين» يعني عبد الله بن أبي، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطعمة بن أبيرق إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً- ١- فلما خرجوا من عنده قال النبي- ﷺ:
ما لهؤلاء؟ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني ما في القرآن إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً- ٢- وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وثق بالله فيما تسمع من الأذى وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا- ٣- ناصرا ووليا ومانعا فلا أحد أمنع من الله- تعالى- وإنما نزلت فيها «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ» من أهل مكة «والمنافقين» من أهل المدينة يعنى هؤلاء النفر الستة المسلمين ودع أذاهم إياك لقولهم للنبي- ﷺ قل للآلهة شفاعة ومنفعة لمن عبدها «وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» يعني مانعا فلا أحد أمنع من الله- ﷿.
ثم قال: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ نزلت فى «أبى» «٢» معمر ابن أنس الفهري «كان» «٣» رجلا حافظا لما سمع وأهدى الناس بالطريق وكان لبيبا