«فقالت» «١» قريش: «ما أحفظ أبا معمر» «٢» إلا أنه ذو قلبين. فكان جميل يقول:
إن في جوفي قلبين أحدهما أعقل من محمد. فلما كان يوم بدر انهزم وأخذ نعله فى يده.
فقال له سفيان بن الحرث: أين تذهب يا جميل؟ تزعم أن لك قلبين أحدهما أعقل من محمد- ﷺ.
ثُمّ قَالَ: وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ يعنى أوس ابن الصامت بن قيس بن الصامت الأنصاري من بني عوف بن الخزرج وامرأته خولة بنت قيس بن ثعلبة بن مالك بن أصرم بن حزامة من بنى عمرو بن عوف ابن الخزرج.
ثم قال: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ يعني النبي- ﷺ تبنى زيد بن حارثة اتخذه ولدا فقال الناس زيد بن محمد فضرب الله- تعالى- لذلك مثلا للناس فقال: «مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ... » «وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ» «٣» فكما لا يكون للرجل الواحد قلبان كذلك لا يكون دعِيّ الرجل ابنه يعني النبي- ﷺ وزيد بن حارثة بن قرة بن شرحبيل الكلبي، من بني عبدود كان النبي- ﷺ تبناه فى الجاهلية وآخى بينه وبين حمزة ابن عبد المطلب- ﵄ في الإسلام فجعل الفقير أخا الغني ليعود عليه.
فلما تزوج النبي- ﷺ زينب بنت جحش وكانت تحت زيد