كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً- ١٩- يقول كادوا أن يرتكبوه «١» حرصا على حفظ ما سمعوا من القرآن، تعجبا به، وهم الجن التسعة، ثم انقطع الكلام، قال- ﷿: «قُلْ «٢» » إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي- ﷺ بمكة: إنك جئت بأمر عظيم لم نسمع مثله قط، وقد عاديت الناس كلهم، فارجع عن هذا الأمر فنحن تجيرك، فأنزل الله- تعالى- «قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي» وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً- ٢٠- معه قُلْ لهم: يا محمد إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ [٢١٢ ب] ضَرًّا وَلا رَشَداً- ٢١- يقول لا أقدر على أن أدفع عنكم ضرا ولا أسوق إليكم رشدا، والله يملك ذلك كله قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ يعني يمنعني من الله أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً- ٢٢- يعني ملجا ولا حرزا، ثم استثنى فقال:
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ فذلك الذي يجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم «بالعذاب «٣» »
فقال النبي- ﷺ: «إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً»
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فى التوحيد فلا يؤمن به فَإِنَّ لَهُ «نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً» «٤» - ٢٣-: يدخله نارا خالدا فيها، يعنى «معمورا «٥» » فيها، لا يموتون، ثم انقطع الكلام، فقال: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ من عذاب الآخرة، وما يوعدون من العذاب فى الدنيا يعنى القتل