قَالَ «١» : لو أطاعونا ما قتلوا. فنزلت أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ يعني القصور ثُمّ أخبر- سُبْحَانَهُ- عن المنافقين- عَبْد اللَّه بن أُبَيٍّ وأصحابه- فَقَالَ: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ببدر يعني نعمة وهي الفتح والغنيمة يَقُولُ هَذِهِ الحسنة من عِنْد اللَّه وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني بلية وهي القتل والهزيمة يوم أحد يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ يا محمد أَنْت حملتنا عَلَى هَذَا، وَفِي سببك كان هَذَا. فَقَالَ- ﷿ لنبيه- ﷺ قُلْ كُلٌّ يعني الرخاء والشدة مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ يعنى المنافقين لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً- ٧٨- أن الشدة والرخاء والسيئة والحسنة من اللَّه ألا يسمعون ما يحذرهم ربهم فِي القرآن؟ يعنى عبد الله بن أبى. فقال الله- ﷿ لنبيه- ﷺ: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ يعني الفتح والغنيمة يوم بدر فَمِنَ اللَّهِ كان وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ يعني البلاء من العدو، والشدة من العيش يوم أحد فَمِنْ نَفْسِكَ يعني فبذنبك، يعني ترك المركز، وَفِي مصحف عَبْد اللَّه بن مَسْعُود وأبي بن كَعْب «فبذنبك وأنا كتبتها عليك» وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً- ٧٩- يعني فلا شاهد أفضل من اللَّه بأنك رسوله مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ «٢» وذلك
أن النبي- ﷺ قال [٨٠ ب] فِي المدينة «من أحبني فقد أحبّ اللَّه، ومن أطاعنى