فقد أطاع اللَّه» . فَقَالَ المنافقون: ألا تسمعون إلى هَذَا الرَّجُل وما يقُولُ؟ لقَدْ قارب الشرك وَهُوَ ينهي ألا يعبد إِلَّا اللَّه، فَمَا حمله عَلَى الَّذِي قَالَ إِلَّا أن نتخذه حنانا- يعنون ربا- كَمَا اتخذت النَّصارى عِيسَى ابْن مريم حنانا. فأنزل اللَّه- ﷿ تصديقا لقوله نبيه- ﷺ
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى عرض عن طاعتهما فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً- ٨٠- يعني رقيبا ثُمّ أخبر عن المنافقين فَقَالَ- سُبْحَانَهُ- وَيَقُولُونَ طاعَةٌ للنبي- ﷺ حين أمرهم بالجهاد، وذلك أنهم دخلوا على النبي- ﷺ فقالوا: مرنا بما شئت، فأمرك طاعة. فإذا خرجوا من عنده «١» خالفوا. وقالوا غَيْر الَّذِي قال لهم النَّبِيّ- ﷺ فأنزل اللَّه- ﷿ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ للنبي- ﷺ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ يعني خرجوا من عندك يا محمد بَيَّتَ طائِفَةٌ يَقُولُ «٢» ألفت طائفة مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ يعني الحفظة فيكتبون ما يقولون من الكذب فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ يعني الجلاس بن سُوَيْد، وعَمْرو بن زَيْد فلا تعاتبهم وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ يعني وثق بِاللَّه- ﷿ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا- ٨١- يعني وكفى به منيعا فلا أحد أمنع من اللَّه- ﷿ ويُقَالُ وكيلا يعني شهيدا لما يكتمون، ثُمّ وعظهم فَقَالَ- سُبْحَانَهُ-: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ يعني أفلا يسمعون الْقُرْآنَ فيعلمون أَنَّهُ وَلَوْ «٣» كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً- ٨٢- يعني كذبا كبيرا لأن الِاخْتِلاف فِي قول الناس،