وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ [١٣ ب] وذلك أن قوما قالوا: إن محمدا- ﷺ لا يموت. فأنزل الله- ﷿ «وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ» يعني لنبي من الأنبياء مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ في الدنيا فلا يموت فيها، بل يموتون
فلما نزلت هذه الآية، قال النبي- ﷺ لجبريل ﵇:
فمن يكون في أمتي من بعدي، فأنزل الله- ﷿ «أَفَإِنْ» «١» مِتَ
يعني محمدا- ﷺ فَهُمُ الْخالِدُونَ- ٣٤- فإنهم «٢» يموتون أيضا، ثم قال- ﷿: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ «يعني النبي- ﷺ وغيره «٣» وَنَبْلُوكُمْ يقول ونختبركم «٤» بِالشَّرِّ يعني بالشدة لتصبروا «٥» وَب الْخَيْرِ فِتْنَةً تعنى بالرخاء لتشكروا «٦» «فتنة» يقول هما بلاء يبتليكم بهما «٧» وَإِلَيْنا في الآخرة تُرْجَعُونَ- ٣٥- بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني أبا جهل إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً وذلك
أن النبي- ﷺ مر على أبي سفيان بن حرب، وعلى أبي جهل بن هشام، فقال أبو جهل لأبي سفيان كالمستهزئ:
انظروا إلى نبي بني عبد مناف. فقال أبو سفيان لأبي جهل حمية- وهو من بني عبد شمس بن عبد مناف- وما تنكر أن يكون نبيا في بني عبد مناف «٨» فسمع