يظهر القول جازت «أن» وسقوطها، كما قَالَ اللَّه: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» «١» ولم يقل: أنّ للذّكر، ولو كَانَ صوابًا.
وقوله: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ «٢» (٢٥) .
على جدّ وقدرة فى أنفسهم [٢٠٣/ ب] والحرد أيضًا: القصد، كما يَقُولُ الرجل للرجل «٣» : قَدْ أقبلت قِبلك، وقصدت قصدك، وحَرَدْتُ حَردك، وأَنشدني بعضهم:
وجاء سيلٌ كَانَ من أمر «٤» اللَّه ... يحرِد حَرْدَ الجنة المُغِلَّه
يريد «٥» : يقصد قصدها.
وقوله: فَأَقْبَلَ «٦» بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (٣٠) .
يَقُولُ بعضهم لبعض: أنت الَّذِي دللتنا، وأشرت علينا بما فعلنا. ويقول الآخر: بل أنت فعلت ذَلِكَ «٧» ، فذلك تلاومهم.
وقوله: أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ (٣٩) .
القراء عَلَى رفع «بالِغَةٌ» إلّا الْحَسَن، فإنه نصبها عَلَى مذهب المصدر، كقولك: حقًا، والبالغُ فِي مذهب الحق يُقال: جيِّد بالغ، كأنه قَالَ: جيّد حقًا قَدْ بلغ حقيقة الجودة، وهو مذهب جيد «٨» وقرأه العوام «٩» ، أن تكون البالغة من نعت الْإِيمَان أحب إليَّ، كقولك ينتهي بكم «١٠» إلى يوم القيامة إيمان علينا «١١» بأنَّ لكم ما تحكمون، فلما كانت اللام فى جواب إنّ كسرتها، ويقال: