وقوله ﷿: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) .
خفضه يَحيى وأصحابه.
وبعضهم رفعه جعله من صفة اللَّه ﵎. وخفْضُه من صفة العرش،
كما قال: «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ» (٢١) فوصف القرآن بالمَجَادة.
وكذلك قوله: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) .
من خفض جعله من صفة اللوح «١» ، ومن رفع جعله للقرآن، وَقَدْ رفع المحفوظ شَيْبَة، وأبو جعفر المدنيان «٢» .
ومن سورة الطارق
قوله ﷿: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (١) .
الطارق: النجم لأنَّه يطلع بالليل، وما أتاك ليلًا فهو طارق،
ثم فسره فَقَالَ:
«النَّجْمُ الثَّاقِبُ» (٣) والثاقب: المضيء، والعرب تَقُولُ: أثقب نارك- للموقِد، وَيُقَال: إن الثاقب: هُوَ «٣» النجم الَّذِي يُقال لَهُ: زحل. والثاقب: الَّذِي قَدِ ارتفع عَلَى النجوم. والعرب تَقُولُ للطائر إِذَا لحق ببطن السماء ارتفاعًا: قَدْ ثقب. كل ذَلِكَ جاء «٤» فِي التفسير.
وقوله ﷿: لَمَّا عَلَيْها (٤) .
قرأها العوام «لَمَّا» ، وخففها بعضهم. الكِسَائِيّ كَانَ يخففها، ولا نعرف جهة التثقيل، ونرى أنها لغة فِي هذيل، يجعلون إلّا مَعَ إنِ المخففة (لمّا) . ولا يجاوزون «٥» ذَلِكَ. كأنه قَالَ: ما كل نفس إلا عليها [١٣٤/ ب] حافظ.