ومن خفف قَالَ: إنَّما هِيَ لام جواب لإن، (وما) التي بعدها صلة كقوله: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ «١» » يَقُولُ: فلا يكون فِي (ما) وهي «٢» صلة تشديد.
وقوله ﷿: عَلَيْها حافِظٌ (٤) :
الحافظ من اللَّه ﷿ يحفظها، حتَّى يُسلمها إلى المقادير.
وقوله ﷿: مِنْ ماءٍ دافِقٍ (٦) .
أهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، أن يجعلوا المفعول فاعلًا إِذَا كَانَ فِي مذهب نعت، كقول العرب: هَذَا سرٌّ كاتم، وهمٌّ ناصبٌ، وَلَيْلٌ نائمٌ، وعيشةٌ راضيةٌ. وأعان عَلَى ذَلِكَ أنها توافق رءوس الآيات التي هنّ «٣» معهن.
وقوله ﷿: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (٧) .
يريد: من الصلب [والترائب] «٤» وهو جائز أن تَقُولُ للشيئين: ليخرجن «٥» من بين هذين خير كثير ومن هذين. [والصلب] «٦» : صلب الرجل، والترائب: ما اكتنف لَبّاتِ المرأة مما يقع عَلَيْهِ القلائد.
وقوله ﷿: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨) .
إنه عَلَى رد الْإِنْسَان بعد الموت لقادر.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ:] «٧» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مندل عنْ ليث عنْ مجاهد قَالَ: إنه عَلَى رد الماء إلى الإِحليل لقادر.
وقوله جل وعز: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (١١) .
تبتدئ بالمطر، ثُمَّ ترجع بِهِ فِي كل عام.
وقوله ﷿: وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (١٢) .
تتصدع بالنبات.