فلان: إذا أفرط في الحرص، وقولهم: هو أحرص من كلب «١» .
وقوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ [الحج/ ٢٦] يعني: مكة، وقالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم/ ١١] ، أي: سهّل لي فيها مقرّا، وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [يونس/ ٨٧] يعني: المسجد الأقصى.
وقوله ﷿: فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [الذاريات/ ٣٦] ، فقد قيل:
إشارة إلى جماعة البيت فسمّاهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية. والبَيَاتُ والتَّبْيِيتُ: قصد العدوّ ليلا.
قال تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ [الأعراف/ ٩٧] ، بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ [الأعراف/ ٤] . والبَيُّوت: ما يفعل بالليل، قال تعالى: بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ [النساء/ ٨١] . يقال لكلّ فعل دبّر فيه بالليل:
بُيِّتَ، قال تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
[النساء/ ١٠٨] ، وعلى ذلك قوله ﵇: «لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل» «٢» .
وبَاتَ فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما يفعل بالليل، كظلّ لما يفعل بالنهار، وهما من باب العبارات.
باد
قال ﷿: ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً
[الكهف/ ٣٥] ، يقال: بَادَ الشيءُ يَبِيدُ بَيَاداً: إذا تفرّق وتوزّع في البَيْدَاء، أي: المفازة، وجمع البيداء: بِيد، وأتان بَيْدَانَة: تسكن البادية البيداء.
بور
البَوَار: فرط الكساد، ولمّا كان فرط الكساد يؤدّي إلى الفساد- كما قيل: كسد حتى فسد- عبّر بالبوار عن الهلاك، يقال: بَارَ الشيء يَبُورُ بَوَاراً وبَوْراً، قال ﷿: تِجارَةً لَنْ تَبُورَ [فاطر/ ٢٩] ، وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ [فاطر/ ١٠] ،