وروي: «نعوذ بالله من بوار الأيّم» «١» ، وقال ﷿: وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ [إبراهيم/ ٢٨] ، ويقال: رجل حائر بَائِر «٢» ، وقوم حُور بُور.
وقال ﷿: حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً
[الفرقان/ ١٨] ، أي: هلكى، جمع:
بَائِر. وقيل: بل هو مصدر يوصف به الواحد والجمع، فيقال: رجل بور وقوم بور، وقال الشاعر:
٧٢-
يا رسول المليك إنّ لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور «٣»
وبَارَ الفحل الناقة: إذا تشمّمها ألاقح هي أم لا «٤» ؟، ثم يستعار ذلك للاختبار، فيقال: بُرْتُ كذا، أي: اختبرته.
بئر
قال ﷿: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
[الحج/ ٤٥] ، وأصله الهمز، يقال: بَأَرْتُ بِئْراً وبَأَرْتُ بُؤْرَة، أي: حفيرة. ومنه اشتق المِئْبَر، وهو في الأصل حفيرة يستر رأسها ليقع فيها من مرّ عليها، ويقال لها: المغواة، وعبّر بها عن النميمة الموقعة في البلية، والجمع: المآبر.
بؤس
البُؤْسُ والبَأْسُ والبَأْسَاءُ: الشدة والمكروه، إلا أنّ البؤس في الفقر والحرب أكثر، والبأس والبأساء في النكاية، نحو: وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا [النساء/ ٨٤] ، فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ [الأنعام/ ٤٢] ، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ [البقرة/ ١٧٧] ، وقال تعالى:
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ [الحشر/ ١٤] ، وقد بَؤُسَ يَبْؤُسُ، وبِعَذابٍ بَئِيسٍ
[الأعراف/ ١٦٥] ، فعيل من البأس أو من البؤس، فَلا تَبْتَئِسْ [هود/ ٣٦] ، أي: لا تلزم البؤس ولا تحزن، وفي الخبر أنه ﵇: «كان يكره البُؤْسَ والتَّبَاؤُسَ والتَّبَؤُّسَ» «٥» أي: الضراعة للفقر، أو أن يجعل نفسه ذليلا، ويتكلف ذلك جميعا.
و «بِئْسَ» كلمة تستعمل في جميع المذام،