ومن ذلك قوله:
قال بعض الحكماء: قلّ صورة حسنة يتبعها نفس ردية، فنقش الخواتيم مقروء من الطين، وطلاقة الوجه عنوان ما في النفس، وليس في الأرض شيء إلا ووجهه أحسن ما فيه.
وقال النبي ﵊: اطلبوا الحاجات من حسان الوجوه «١» .
وقال عمر ﵁: إذا بعثتم رسلا فاطلبوا حسن الوجه وحسن الاسم.
ومن ذلك قولهم: من جهل شيئا عاداه، والناس أعداء ما جهلوا «٢» .
وقال الله تعالى: وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ: هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ [الأحقاف/ ١١] .
ومن ذلك قوله:
حقّ المعلم أن يجري متعلميه منه مجرى بنيه، فإنه في الحقيقة أشرف من الأبوين، كما قال الإسكندر- وقد سئل: أمعلمك أكرم عليك أم أبوك؟ - قال: بل معلمي، لأنه سبب حياتي الباقية، ووالدي سبب حياتي الفانية «٣» .
وقد نبّه ﷺ على ذلك بقوله: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم» «٤» .
ومن ذلك قول بعض الحكماء «٥» : الحلافة تدل على كذب أربابها، لأنّ ذلك لقلّة الركون إلى كلامهم. وقد قال تعالى: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [البقرة/ ٤١] ، وقال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا [البقرة/ ٢٢٤] .
ومن ذلك قوله:
قال بعض الحكماء: مثل طالب معرفته مثل من طوّف في الآفاق في طلب ما هو معه «٦» والله تعالى يقول: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [الحديد/ ٤] ، وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [الزخرف/ ٨٤] .
وليس كل ما جاء به الحكماء يوافق الشريعة، ففي باب القناعة ذكر الشيخ قول النبي ﷺ: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا