وقوله ﵊: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» «١» . ونخلة مُبْتِل: إذا انفرد عنها صغيرة معها «٢» .
بث
أصل البَثِّ: التفريق وإثارة الشيء كبث الريح التراب، وبثّ النفس ما انطوت عليه من الغمّ والسّرّ، يقال: بَثَثْتُهُ فَانْبَثَّ، ومنه قوله ﷿:
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
[الواقعة/ ٦] ، وقوله ﷿: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ [البقرة/ ١٦٤] إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه. وقوله ﷿: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
[القارعة/ ٤] أي: المهيّج بعد ركونه وخفائه.
وقوله ﷿: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي
[يوسف/ ٨٦] أي: غمّي الذي أبثّه عن كتمان، فهو مصدر في تقدير مفعول، أو بمعنى: غمّي الذي بثّ فكري، نحو: توزّعني الفكر، فيكون في معنى الفاعل.
بجس
يقال: بَجَسَ الماء وانْبَجَسَ: انفجر، لكن الانبجاس أكثر ما يقال فيما يخرج من شيء ضيق، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع، ولذلك قال ﷿: فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [الأعراف/ ١٦٠] ، وقال في موضع آخر: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة/ ٦٠] ، فاستعمل حيث ضاق المخرج اللفظان «٣» ، قال تعالى: وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً [الكهف/ ٣٣] ، وقال:
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [القمر/ ١٢] ولم يقل: بجسنا.
بحث
البَحْثُ: الكشف والطلب، يقال: بَحَثْتُ عن الأمر، وبحثت كذا، قال الله تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ
[المائدة/ ٣١] .
وقيل: بَحِثَتِ الناقةُ الأرض برجلها في السير: إذا شددت الوطء تشبيها بذلك.
بحر
أصل البَحْر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته