إن كنت طالب حاجةٍ فارجعْ فقد … سُدَّتْ على الرَّاجي بها الأبوابُ
بادتْ وأهلُوها معًا فبيوتهُم … ببقاء مولانا الوزير خرابُ
والناس قد قامتْ قيامتهم فلا … أحسابَ بينهمُ ولا أنسابُ
والمَرْءُ يُسْلِمُهُ أخوه وعِرْسه … ويخونه الأصحاب والأترابُ
شهدوا معادهُمُ فعاد مكرّما … مَنْ كان قبلُ ببعثه يرتابُ
حشر وميزان وعرضُ صحائفٍ … وجرائدٌ منشورةٌ وحسابُ
وبها زبانية تُبَثُّ على الورى … ومقامع وسلاسلٌ وعقابُ
ما فاتهم من كل ما وعدوا به … في الحشر إلا راحِمٌ وهَّابُ (¬١)
وقال من شعر الوزير المؤَيَّد الألوسي (¬٢) وكان فصيحًا، كتب إلى الوزير متعتِّبًا عليه: [من الرمل]
ولعمر اللهِ ما أَعْجزني … سرعةُ السَّيرِ ولا عرض البِقاعِ
والغِنى مني إذا حاوَلْتُهُ … بالشِّرى أقرب مِنْ حَبْل الذِّراعِ
غير أَنِّي ليس ترضى هِمَّتي … أَنَّني أكسبُ مالًا بانتجاعِ
وإذا ما قَصَّرَتْ بي ثَرْوةٌ … طوَّلَتْ لي عِفَّتي خَطْوي وباعي
وتقنعت وكم من حسرة … نكأت قلب المعالي بأفاعي
فلئن أصفيت غيري بالعُلا … وتجافيتَ اصطفائي واصطناعي
وزها رَوْضُك من بعد العِدى … وصفا حَوْضُك من ري الرعاع
وطباع المُلْك ما زالت كذا … ومن الإعجاز تبديل الطِّباعِ
ترزق الضَّعْفاء في ساجورها … وتخاضُ البِيدُ في قَتْلِ السِّباعِ
وقال أيضًا يعاتبه: [من البسيط]